انا وطليقي ج٢ اماني السيد

وأم أحمد، الست الأصيلة الطيبة، مكانتش مجرد فتر عابرة في حياتي؛ دي فضلت معايا خطوة بخطوة. يوم ولادتي كانت هي اللي شيلاني بدعاها، وأول ما ابني فتح عينه على الدنيا، كانت هي أول وش شافه بعدي أنا وجوزي.

مرت الأيام، وابني كبر وبقى يجري في الشقة ويزق باب أوضتها وهو بينادي بأعلى صوته وبفرحة الدنيا: “يا تيتا أم أحمد!”

الكلمة دي كانت بتخلي وشها ينور وتجاعيده تضحك من قلبها، تاخده في حضنها وتبوسه وتدعي له، وكأن ربنا بعت لها الحفيد ده يعوضها عن غربة ولادها ووحدتها.

أنا مكنتش بعتبرها ست استضافتني يومين؛ أنا كنت ببص لها وبقول بكل يقين إن دي أمي اللي ربنا حفظهالي وسخرها ليا في أصعب ليلة في عمري. كنا بنقعد سوا، أنا وهي وجوزي وابني، نضحك ونتكلم، وبيتنا كان دايماً عمران بحسها ودعاها اللي كان بيفتح لنا كل الأبواب المقفولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *