لقاء بعد فراق سنين ج٢ انجي الخطيب
وفي يوم مشمس وجاف من أيام القاهرة، وتحديداً في حديقة فيلا آدم الجديدة بالشيخ زايد، والتي اختارها بعيداً عن صخب قصر جاردن سيتي ليصنع فيها ذكريات جديدة، كانت هناك حفلة صغيرة مقتصرة على الأصدقاء المقربين.
ياسين، الذي أصبح يرتدي ملابس أنيقة تشبه ملابس والده، كان يجري في الحديقة ممسكاً بطائرة ورقية، ويضحك بصوت عالٍ. “السيدة نائلة” كانت تجلس على مقعد جانبي، تنظر إلى حفيدها بابتسامة خفيفة بدأت تتسلل إلى وجهها الصارم بعد أن غلبها سحر الصغير وشبهه الكبير بوالده.
وقف آدم بجانب ليلى، وكانا ينظران إلى ابنهما. ليلى كانت ترتدي فستاناً أبيض ناعماً، وشعرها يتطاير مع النسمات الخفيفة.
التفت آدم إليها، وأخرج علبة قطيفة صغيرة من جيبه، وفتحها ليظهر خاتم زواج ألماسي رقيق جداً، ليس ضخماً ولا مبالغاً فيه، بل يشبه بساطتها وقوتها.
“خمس سنين ضاعوا في الفراق يا ليلى… والنهاردة، قدام ابننا، وقدام الدنيا كلها، بطلب منك تكوني مراتي وشريكة حياتي وأم أولادي اللي جايين. تقبلي تبدأي معايا الفصل الجديد من عمرنا؟”
نظرت ليلى إلى الخاتم، ثم إلى ابنهما الذي توقف عن الجري وجاء ليقف بجانبهما ممسكاً بيده يدهما معاً. ابتسمت ليلى ابتسامتها الساحرة التي ظهرت فيها غمازتها، وقالت وعيناها تلمعان بدموع السعادة:
“موافقة يا آدم… موافقة لأن الحكاية دي كان لازم تنتهي النهاية الصح.”
أخذ آدم الخاتم ووضعه في إصبعها، ثم رفع ياسين وحضنهما معاً بقوة، في لقطة التقطتها عدسة كاميرا صديق مقرب… لقطة لم تكن لصفقة عمل، ولا لبرستيج زائف، بل لعائلة تجمعت بعد شتات، لتثبت أن الحب الصادق قد يتأخر، ولكنه يعود دائماً ليأخذ مكانه الصحيح.
نهاية الرواية.
—————————————————
#انجي_الخطيب
شكراً لكل المتابعين على التفاعل الجميل! وبكده نكون وصلنا لنهاية قصة آدم وليلى وياسين، نهاية سعيدة تليق بقلوبهم. استنوني في رواية جديدة وقصة أقوى قريباً
جداً! متنسوش رأيكم في الكومنتات 👇 زير التفاعل 🔥❤