قسيمه طلاق ج١ انجي الخطيب

المحامي بكل برود طلع ورق وقال: “الأستاذة سارة مش جاية تشمت، هي جاية تسترد حصتها في الشركة، وحقوقها اللي اتسجلت باسمك بالتحايل. والملف ده فيه كل التلاعبات المالية اللي حصلت في السنين اللي فاتت، والشرطة في طريقها للمكتب عشان التحقيق.”

كريم اتصدم: “تحقيق؟ تحقيق إيه؟”

المحامي كمل: “سارة محمود ما كانتش بتصلح غلطاتك بس، كانت بتسجل كل حركة وكل قرش. وأنت دلوقتي مش بس خسرت نرمين والطفل، أنت خسرت الشركة اللي كنت فاكر إنها ملكك.”

كريم قعد على الكرسي، ولقيت في عينه نظرة انكسار لأول مرة أشوفها. “سارة.. أنا ماليش غيرك. نرمين في المستشفى، والناس بدأت تتكلم، والديون.. الديون هتأكلني.”

بصيت له من خلال خيالي، افتكرت كل ليلة كنت بنام فيها بعيط عشان خيانته، وافتكرت كل مرة كان بيحسسني فيها إني نكرة.

وقفت قدامه، لأول مرة في حياتي ما كنتش حاسة بأي مشاعر تجاهه. لا حب، لا كره، ولا حتى شفقة. قلت له بهدوء: “أنا مش سارة اللي كنت بتستغلها يا كريم. سارة اللي عرفتها ماتت يوم ما طلق تني. والنهارده، أنا مجرد واحدة جاية تسترد حقها. القاع اللي أنت فيه ده، هو المكان اللي اخترته لنفسك لما بعت اللي اشترتك.”

خرجت من الفيلا، وأنا حاسة إن الهوا طعمه مختلف. ورايا، كانت صرخات أمينة هانم، وانهيار كريم، وتليفونات نرمين اللي ما بتبطلش رن، والشرطة اللي وصلت عشان تفتح ملفات الفساد.

لكن القصة لسه ما خلصتش. لأن نرمين، اللي كانت فاكرة إنها خرجت من اللعبة خسرانة، بدأت تهدد. اكتشفت إن نرمين مش بس خاينة، دي كانت جزء من خطة أكبر.. خطة كان ليها أطراف تانية خالص.

في يوم، وأنا في مكتبي الجديد، وصلني ظرف مقفول بالشمع الأحمر. فتحته، لقيت فيه صور لكريم وهو بيوقع عقود مشبوهة، مع رسالة مكتوب فيها: “اللي كسر ضهر كريم الشافعي هو أنا.. مش أنتِ يا سارة.”

ومن هنا، بدأت حكاية تانية خالص.. لعبة أكبر بكتير من مجرد خيانة زوجية، لعبة سياسة وفلوس ومنافسين كانوا بيستنوا الفرصة عشان يدمروا كريم الشافعي، وأنا لقيت نفسي في نص اللعبة دي، مش كضحية، بس كطرف أساسي.

كريم، في محبسه المؤقت، كان بيبعت رسايل يومية. “سارة، ساعديني، أنا عرفت الحقيقة، نرمين كانت بتلعب بيا، في ناس وراها، هما اللي دمروا حياتنا.”

بصيت للصور، وبصيت للمراية.. دي مش سارة اللي بتسكت، ولا سارة اللي بتسامح. دي سارة اللي هتعرف مين اللي استغل طيبتها، وهتحاسب الكل.. واحد واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *