رفع الغطا من مراته الحامل سما سامح
ما كانش تعب.
كان ألم حقيقي.
في اللحظة دي، الشك اختفى من قلب كريم… وحل مكانه خوف مرعب.
— سامحيني… همس وهو بيقرب.
ورفع الغطا.
الصمت اللي نزل بعدها كان مرعب.
رجلي مروة كانوا
متورمين بشكل مخيف. كدمات بنفسجية حوالين كعوبها، وآثار صفرا وزرقا على ركبها، وعلامات غامقة كأن حد ماسكها بعنف. واحدة من رجليها كانت ناشفة بشكل يخوف، حتى الهوا كان بيوجعها. وتحت القميص، لمح خطوط حمرا ملتهبة ماشية تحت الجلد.
كريم رجع لورا وهو مصدوم.
— يا نهار أبيض… مروة!
هي غطت وشها بإيديها وانهارت في العياط.
— ما كنتش عايزاك تشوف.
— مين اللي عمل فيكي كده؟
— محدش.
— ده مش طبيعي!
— الممرضة قالت إنه عادي… وإن لو فضلت نايمة هخف.
إيد كريم كانت بتترعش وهو بيمسك الموبايل. الراجل اللي عمره ما اتهز قدام صفقات بالملايين، ما عرفش حتى يطلب الإسعاف بثبات.
— مراتي حامل في الشهر السادس، ومش قادرة تمشي. رجليها متورمين جدًا وفيها كدمات وبتصرخ من الوجع… ابعتوا إسعاف فورًا.
مروة أول ما سمعت كلمة “إسعاف” دخلت في نوبة عياط أقوى.
— لا يا كريم… بالله عليك، مش المستشفى.
ركع قدامها وهو مذهول.
— ليه؟ ليه خايفة بالشكل ده؟
بصتله بنظرة كلها تعب وخوف كأنها عاشت شهور في رعب.
— عشان قالولي إنك مضيت.
كريم حس إن الأرض سحبت من تحته.
— مضيت على إيه؟
بلعت ريقها بالعافية.