الكل فاكر ان ليله الزفاف هي ليله العمر
مريم منزلتش دمعة واحدة. بحكم شغلها ك مستشارة قانونية متعودة تقرأ العقود والسطور الصغيرة، غريزة البقاء عندها اشتغلت. في الوقت اللي أحمد كان بيشخر فيه، لمّت هدومها بسرعة، أخدت بطاقتها، كروتها البنكية، ومفاتيح العربية بتاعها. طلعت موبايلها وشغلت الكاميرا.
نزلت السلالم والشنطة على ضهرها، وماسكة علبة القطيفة الحمراء اللي فيها الدهب. في الصالة، كان المشهد كأنه محكمة تفتيش. الحاجة نادية قاعدة على رأس السفرة، وجنبها الحاج إبراهيم الحما بيشرب قهوة وعاقد حاجبه. لما سمعوا الحركة، أحمد نزل يجري وراها وهو وشه أصفر.
نادية بزعيق إيه اللي بتصوريه بالموبايل ده؟
مريم بصوت ثلج بحمي نفسي.
حطت العلبة على السفرة واتكلمت وهي بتبص للكاميرا
مريم أنا مريم الرفاعي.. النهاردة الساعة 435 الفجر، قدام أحمد وأهله، برجع كل الدهب اللي قدموهولي في الفرح. كوليه، غوايش، وحلق. مش هاخد خيط واحد من البيت ده.
فتحت العلبة وصورت كل قطعة تحت النور. الدهب مكنش شكله هدية، كان شكله كلبشات.
الحاج إبراهيم خبط