الزواج العاله انجي الخطيب
“لو مش ليا… مش هتفضل لحد.”
إيدها تلجت.
اتصلت بكريم فورًا، لكنه رد بسرعة كأنه مستني المكالمة.
—خوفتي؟
—إنت مجنون؟!
ضحك… الضحكة اللي عمرها ما حبتها.
الضحكة اللي كلها مرارة وفشل.
—لا… أنا بس بدأت أفهم اللعبة. إنتِ فاكرة إنك أقوى عشان معاكي فلوس ومحامين؟
—ابعد عن عربيتي يا كريم.
—دي أقل حاجة خدتِها مني.
—إنت ماكانش عندك حاجة أصلًا!
الصمت نزل ثانيتين…
وكان واضح إنها طعنته في أكتر مكان بيوجعه.
لكن لما اتكلم تاني، صوته بقى هادي بشكل أخطر.
—خليكي صاحية الليلة يا نادين.
وقفل السكة.
في نفس اللحظة تقريبًا…
نور الشقة قطع.
الضلمة بلعت الشقة مرة واحدة.
نادين شهقت وقامت واقفة بسرعة، وإيديها بتدور على الموبايل.
قلبها كان بيدق بعنف وهي سامعة صوت أنفاسها وسط السكون.
ثانية… واتنين…
وبعدين
جالها صوت حركة خفيفة برّه باب الشقة.
تراجعت لورا بخوف، وفتحت كشاف الموبايل بسرعة.
النور الأبيض قطع العتمة وكشف الصالة الفاضية.
رنّت على الأمن.
—ألو! الكهرباء قطعت فجأة وفي حد كان تحت بيهددني!
الراجل رد بسرعة:
—يا فندم الكهربا شغالة في العمارة كلها… الدور عند حضرتك بس.
الدم انسحب من وشها.
وفجأة…
صوت خبطة جامدة على الباب.
—نادين… افتحي.
صوت كريم.
لكن المرة دي كان واطي بشكل مرعب.
—إنت مجنون! امشي حالًا وإلا هطلب الشرطة!
—الشرطة جاية فعلًا… بس مش عشانك.
سكتت.
ومع الصمت… بدأ صوت siren بعيد يقرب.
كريم ضحك من برّه الباب.
—واضح إن حد سبقك.
وفي أقل من دقيقة، العمارة كلها اتهزت على صوت خطوات سريعة وأصوات رجالة.
—افتح! شرطة!
نادين جريت ناحية الباب وفتحته بسرعة.
اتنين ظباط وثلاثة أمناء دخلوا، وعدّوا جنبها مباشرة ناحية كريم اللي كان واقف آخر الطرقة متجمد.
—كريم عبدالعال؟
وشه اصفر فجأة.
—أيوه… في إيه؟
الظابط طلع ورقة.
—أمر ضبط وإحضار بتهمة محاولة الاستيلاء الإلكتروني على حسابات شركة، وتهديد مباشر موثق برسائل صوتية ومكتوبة.
—إيه الهبل ده؟! —بص ناحية نادين—. إنتِ بلغتي عني فعلًا؟!
نادين كانت واقفة تبص له… ومش قادرة تنطق.
الظابط كمل ببرود:
—وفي بلاغ
تاني من شركة شحن بخصوص شيكات بدون رصيد باسمك.
هنا اتكسر أول جزء من ثقته.
—دي… دي كانت فترة وهتعدي… أنا كنت هسد!
—قول أقوالك في القسم.
كريم بص لأمه اللي كانت طالعة السلم وقتها وهي بتصرخ:
—ابني! ابني ماعملش حاجة!