ليله كتب كتاب اخت جوزي ج٢ منال علي
هنا فهمت إن الراجل اللي عشت معاه ست سنين مش هو ده..
ده شخص تاني خالص، مچرم متنكر في صورة زوج طيب ومسالم.
وصلنا العمارة في الهرم، مش بيتنا اللي في التجمع..
ده كان بيت العيلة القديم المقفول بقاله سنين، البيت اللي حماتي كانت دايمًا تمنعني حتى إني أعدي من قدامه!
نزلني بالقوة، وفتح باب الشقة اللي كانت ريحتها تراب وعفن، وكأن ما دخلهاش بني آدم من عشرين سنة.
أول ما دخلنا، رماني على الكنبة، ودخلت وراه حماتي اللي كانت سايقة عربيتها وورانا بالظبط.
حماتي قفلت الباب بالترباس، وقالت وهي بتنهج:
— فتشها يا سامح.. فتشها وخد الصورة.. الست دي لو بلغت أو وصلت للمحامي القديم، قضية أبوها هتتفتح من أول وجديد!
صړخت فيهم وأنا بضم الفستان عليا:
— قضية إيه؟! أبويا ماټ بجلطة في قلبه في بيته! إنتوا عملتوا فيه إيه؟!
حماتي ضحكت ضحكة هستيرية، وقربت مني وقالت:
— أبوكي ما ماتش بجلطة يا ساذجة.. أبوكي اټقتل بالسم هنا.. في الصالة اللي إنتي قاعدة فيها دي!
الدنيا لفت بيا، والأرض مالت تحتي.
أبويا.. السند اللي عشت سنين فاكراه ماټ طبيعي، كان مقتول هنا؟
سامح زعق في أمه:
— ما تسكتي بقى! هتدخلينا في سين وجيم ليه؟!
وقرب مني ومسك شعري بقوة عشان يفتشني، وفي اللحظة دي..
النور قطع في الشقة كلها فجأة!
وفي نفس الثانية، رن في جيب فستاني صوت مش غريب..
صوت تليفون تاني صغير كان محطوط في كيس مع الصورة وأنا ما خدتش بالي منه في زحمة الفرح!
الشاشة نورت باللون الأزرق في الضلمة، وكان مكتوب على الشاشة:
«عمتك وفاء.. افتحي السبيكر واهربي من البلكونة حالاً، سامح مجهزلك السم في مية الشرب!»