جهاز بنتي ج١ زهره
في اللحظة دي، علي ابني الصغير لمس إيدي وبص لي بعيون مليانة دموع وقالي: “يا أمي، هو العفش اللي شقيتي عشان تجيبيه راح فين؟ هو بيضحك علينا ليه؟”. الكلمة دي قطعت قلبي حتات. مسكت علي وحضنته، وصرخت في سليم: “حسبي الله ونعم الوكيل فيك! ربنا ينقم منك، إنت معندكش قلب؟ دي بنتي ملحقش يمر على موتها أسبوعين! تاكل حامي وحلالنا ودم قلبنا؟!”
رد بكل قذارة وهو بيبتسم ابتسامة مريضة: “الميت مات، والحي أبقى من الميت.. وأنا محدش يلوِ ذراعي، والمكان ده يلزمكم تفضوه حالا بدال ما أروقكم”.
خرجنا من العمارة والدموع مالية عينينا، والناس في الشارع تبص علينا ونحن مش قادرين نستوعب حجم الفجر والجشع اللي شفناه. طلعت على مركز الشرطة وأنا جسمي بيبكي قبل عيني. دخلت للظابط، حكيت له والدموع نازلة زي السيل، ووريتها صور الشقة وهي مفروشة وصور بنتي وهي بتضحك وسط العفش، ورسائل الوتساب اللي بيني وبينه وهو بيتفق معايا على مواعيد تدخيل الجهاز والأجهزة الكهربائية. الظابط أشفَق عليا، وشاف إن معايا إيصالات أمانة وفواتير باسمي للأجهزة والعفش، فبعت قوة معاها أمين شرطة عشان يعاين الشقة ويحقق في الموضوع على الطبيعة.
ولما وصلنا الشقة تاني مع البوليس، كانت المفاجأة الكبرى اللي تجمد الدم في العروق
شارك