مضيت على ورق طلاقي حماده هيكل
12 سنة، الحجة ماجدة شايلة في محفظتها فيزا تابعة لشركتي أنا، فيزا أنا عمري ما وافقت لها تستخدمها لمصاريفها الشخصية. نادر زمان قعد يبوس على إيدي ويترجاني عشان ما واجههاش ولا أعمل مشكلة وقاللي معلش يا ليلى، أمي بس بتحب تحس إنها معانا وجزء من الشغل. ومن يومها وهي عايشة بيها تشتري ورد، حجوزات سبا ومساج، غدا وعشا مع صحابها، هدايا، وحجزت بيها مرة رحلة كروز بحرية.. وكل ده كان بينزل تحت بند علاقات عامة مع الزباين!
بس الظهر، وأول ما حبر قلم الطلاق نشف على الورق، أنا عملت حاجة واحدة صغيرة جداً وبسيطة.
دخلت على حساب الشركة، وقفت ولغيت كل الكروت والفيز الفرعية اللي متفرعة من الحساب الرئبسي بتاعي حكايات علي ابو الدهب
قلت لها بكل ثبات يا حجة ماجدة.. الفيزا دي بتاعة شركتي أنا.. مش بتاعة عيلتكم أنتوا.
الخط فجأة سكت تماماً. مكنش مسموع غير خبط شوك وسكاكين بعيد، وأصوات همس ولملمة، وحالة ړعب وبانيك بدأت تظهر في المكان عندهم.
همست بصوت مرعوش وهي ھتموت من الخۏف لازم تصرفي وتحلي الموضوع ده حالا.. الفاتورة واصلة لأكتر من 18 ألف دولار!
بصيت تاني للصورة اللي مبعوتالي، ل أمنية وهي قاعدة بالفستان الأبيض وبتضحك.
وقلت لها لأ يا حجة.. الحقيقة أنا مش لازم أعمل أي حاجة.. شيلوا شيلتكم بقى. الكاتب علي ابو الدهب
عايزين تعرفوا إيه اللي حصل للحجة والعروسة الجديدة لما البوليس جالكهم في وسط القاعة؟
مين عايز يكملها سيب لايك و كومنت و هرد عليك باللينك ومننساش نصلي على النبي الحجة ماجدة بدأت ټعيط فعلًا.
مش العياط بتاع التمثيل اللي كانت بتعمله قدام الناس لأ، ده كان عياط الذل الحقيقي.
قالت بصوت مكسور يا بنتي إحنا في مصېبة
الناس كلها بتبص علينا.
ابتسمت وأنا ببص من البلكونة على المطر. غريبة ماكنش فارق معاكي الناس وهي بتتصوري مع البديلة بتاعتي بعد ساعات من الطلاق.
وراحت قافلة السكة.
في القاعة الدنيا كانت بتولع.
أمنية خلعت الدبلة وحطتها پعنف على الترابيزة. أنا مش داخلة الجوازة دي!
نادر مسك دراعها بسرعة إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
لفتله پصدمة مكبرة؟! أنا اكتشفت إنك مطلق مراتك الصبح وجايبني بالليل تحتفل على حسابها هي!
الناس بدأت تقوم واحدة واحدة. فيه اللي بيصور وفيه اللي عامل نفسه مش سامع وفيه اللي مستمتع بالڤضيحة أكتر من الأكل نفسه.
وفجأة واحد من الجرسونات قرب من المدير وهمسله بكلمتين.
المدير اتغير وشه وبص للحجة ماجدة مباشرة يا فندم فيه مشكلة أكبر.
نادر اتوتر إيه تاني؟
المدير فتح التابلت قدامه وقال الحجز نفسه معمول باسم شركة ليلى لخدمات البوفيه.
الصمت نزل على القاعة كلها.
الحجة ماجدة شهقت إيه؟!
وده معناه إن القاعة اتحجزت باستخدام الحساب التجاري الخاص بالشركة اللي اتقفل من الصبح.
أمنية بصت لنادر بذهول حتى القاعة؟! حتى دي مش دافعها؟!
نادر بدأ يعرق. لأول مرة في حياته الصورة المثالية اللي رسمها لنفسه قدام الناس كانت پتنهار حتة حتة.
المدير كمل ببرود ومدام صاحبة الشركة ألغت التصريح فإحنا مضطرين نعتبر الحجز غير قانوني إلا بعد تسوية المبلغ كامل.
الحجة ماجدة مسكت قلبها وقعدت على الكرسي وهي بتنهج.
واحدة من قرايبهم قالت بصوت واطي بس مسموع يا نهار أبيض يعني كانوا بيتمنظروا بفلوس طليقته؟
وفي اللحظة دي أمنية خدت شنطتها.
نادر جري وراها أمنية استني!
وقفت عند باب القاعة وقالت جملة خلت نص الموجودين يستخبوا من الإحراج
الست اللي قدرت تبني كل ده لوحدها مستحيل تكون هي الخسرانة.
وسابتهم ومشيت.
الحجة ماجدة كانت هتجري وراها، لكن الأمن وقفها يطلب إثبات دفع أو ضمان مالي.
ناس كتير بدأت تمشي