كنت رايحه بيت نسمه بنتي
وشه بدأ يصفر، ونادية هانم وقفت مذهولة: “إنت بتقول إيه يا راجل إنت؟ إنت مجرد موظف بسيط!”
طلعت من جيبي ظرف مبلول، ورميته على الترابيزة الرخام: “دي صورك مع السكرتيرة في الساحل، ودي كشوفات الحسابات اللي إنت سرقتها من ورا شركاك.. أنا كنت ساكت عشان نسمة كانت بتحبك، لكن دلوقتي؟ نسمة بره في عربيتي، ومن اللحظة دي ملوش وجود في حياتها.”
شريف حاول يهجم عليا وهو بيزعق: “إنت بتخرف! أنا هحبسك!”
في لحظة، الباب المخلوع دخل منه اتنين رجالة ببدل سوداء، وقفوا
بيني وبينه زي السد. بصيت له وقلت له الخمس كلمات اللي وعدت بيهم:
“الشرطة هي اللي برا دلوقتي.”
وفعلاً، سرينة البوليس بدأت تعلو في الكومباوند. “نادية هانم” وقعت على الكرسي وهي بتصوت، وشريف كان بيحاول يهرب من الباب الوراني بس لقى البوليس في وشة بتهمة النصب وتبديد أموال الشركة.
خرجت من البيت وأنا مش باصص ورايا. ركبت العربية، لقيت “نسمة” بدأت تدفى، بصت لي وعينيها مليانة دموع: “بابا.. أنا ضيعت حياتي معاه.”
مسكت إيدها وقلت لها: “حياتك لسه بتبدأ يا قلب بابا.. وابنك ده هيتولد في بيت بيحترمه، مش في قصر من ورق.”
طلبت من السواق يتحرك، وبصيت من الشباك على القصر اللي الأنوار بدأت تطفي فيه واحد ورا التاني.. زي ما حياة شريف الكاشف انطفت في ليلة واحدة.
نسمة رجعت مرسمها، ورجعت الألوان لصوابعها، وابنها “ياسين” ملى علينا الدنيا.. وشريف؟ بقى مجرد ذكرى سودة في
كتاب قفلناه ورميناه في المطر.
تمت. #مشيره_محمد